يومياً ككاتب محتوى، أنت تبحث عن أفكار جديدة، موضوعات مختلفة للوصول لأهدافك المختلفة في العمل، حتى أصبحنا تحت سيطرة آفة انتظار الأفكار التى لم يسبقنا إليها أحد من قبل..
بالرغم أن الأصل في الوصول لأي هدف هو التكرار ليس بالضرورة أن يكون شئ جديد،
لكن هناك فرق جوهرى بين تكرار وتكرار…
في الحقيقة التكرار ليس خطأ لكنه أحياناً ضرورة، لأنك ككاتب تملك أفكاراً ثابتة تعود إليها بلا وعى عند الكتابة ، التكرار أيضاً ضرورة لأجل عرض رؤيتك الواضحة إتجاه الموضوع أو التأكيد على منهجيتك الأساسية
يقول سيث جودين (أبرز كتاب التسويق والمحتوى) "مهمتك ليست أن تقول أشياء جديدة، بل مهمتك أن تقول أشياء تؤكد ما يؤمن به جمهورك بالفعل"
هنا الفاصل الدقيق بين تكرار الطرح والملل
مهمتك ككاتب محتوي هو تغيير طريقة طرح الفكرة في كل مرة، عرض زاوية مختلفة، وجهة نظر مخالفة، تطبيق مختلف، أو حتي تجارب أشخاص أخرين.
مهمتك الأساسية هى محاولة الربط بين كل هذه الأفكار وبناء سلسلة متكاملة للمواضيع في المجال الذى تكتب فيه ، بمعنى أن تكون متعمق أكثر
التعمق في الكتابة هو الغاية الأساسية
تكرار البحث وتكرار الكتابة هو الوسيلة للوصول لهذه الغاية
وهذا لا يحدث إلا إذا كنت متخصص في الكتابة في مجال معين، لن تصل إلى التعمق والوضوح وبناء المنهجية الأساسية، وأنت تكتب في مجالات مختلفة في وقت واحد، نصيحتي الأبدية لك هى التخصص.
السوق أصبح متشبعاً جداً بالمحتوى، وفي ظل الذكاء الاصطناعى وتطور الأدوات، يستطيع أى شخص الآن توليد خطة محتوي كاملة في دقائق معدودة، لكن الذي لم تصل إليه الأدوات حتي الآن، ومن وجهة نظرى لن تصل إليه قريباً هو التعمق
الأدوات مازالت سطحية، فاقدة للتجربة الحقيقية، لذلك فرصتك الوحيدة للتميز هو التخصص وبناء أسلوبك الشخصي المميز في الكتابة. والطريق لهذا عبارة عن تكرار يومي من البحث والكتابة والتكرار لبناء طبقة أعمق من الفهم لا يمكن لأي أداة أن تنتجها نيابة عنك.